
معرض الكتاب ، وماأدراك مامعرض الكتاب !
انتهى معرض الكتاب الدولي المقام في مدينة الرياض
منذ مايقرب من الأسبوعين ،
وجئت بما سأذكره عنه متأخرة ـ كعادتي ـ ،
لكن لايهم ، فـ “متأخرا أفضل من لاشيء في عالم يزداد كلّ يوم تعقيدا ” كما يقول واسيني ،
فالمهم ماسأورده هنا عمّا رأيته هناك .
وهو ماأتمنى وأرجو أن يجد أذنا صاغية وقلبا واعي من قبل وزارة الإعلام .
وبعض الملاحظات هي أمور شبه متكررة في كلّ عام ،
وسبق أن كتبت عنها ، لكن لامجيب ،
وانطلاقا من القول الشعبي الشهير :
“كثر الدقّ يفك اللحام “
ولثقتي الكبيرة بوزير الإعلام ، والتي لاأقولها مجاملة،
فشخص كـ خوجه جديرٌ بألا يكنُ له إلا كلّ تقدير واحترام ،
لكن مازلت أعيد مطالبي ، وسأبقى إلى أن أرى تغيّرا فيما أريد / نريد .
كنت هناك في اليوم الثالث من انطلاق المعرض ،
وتواجدت صباحا وعصرا،
ولو لم يكن خلق من معي ضيّقا ، لما خرجت من المعرض إلا عند العاشرة مساء .
لكن تجري الرياح .. .
مررت على الدور بقائمتي الأساسية ،
المُعدّة مسبقا ، بالرجوع إلى موقع المعرض للتأكد من توفّر الكتب أو عدمه ،
وعند أيّ الدور سأجدها ،
إضافة إلى تدوين السعر الوارد في الموقع لكلّ كتاب بجوار اسمه المدوّن ـ بطبيعة الحال ـ
تحت الدار المتوفر فيها ،
والسعر حسب الخصم ، أي بتسعيرة المعرض لا بسعره الأساسي .
وبسبب تكدّس الرجال في داخل أوّل دار قصدتها ، اضطررت
لطلب الكتاب من البائع الواقف بباب الجناح ، وأحضره مشكورا،
ليفاجئني بقوله : هاتي خمسين لو سمحتِ .
أعطيته الخمسين ريالا وأنا انظر للسعر المدوّن لديّ والذي هو 32 ريالا ،
أي السعر الموجود في موقع المعرض ـ كما أسلفت ـ .
أخذت الكتاب وأعطيته ماطلب وأنا أحدّث نفسي ،
أن الخطأ قد يكون مني في تدوين السعر .
انتقلت بعدها للجناح المجاور وتكرر الأمر بزيادة عشرة ريالات
عن السعر المدّون عندي .
فسألت البائع : سعر الكتاب في موقع المعرض 35 ، وأنت تقول بـ 45 لمه ؟!
ردّ : ولايهمك ياستي خُذيه بسعر الموقع .
قلت : القضية ليست أأخذه بأي مبلغ لكن لستَ الأول لذا سألتك فقط .
ومضيت أسعى بحثا عن الدور المطلوبة ، وأمرّ على ماكان في طريقي من غيرها .
وكلما مررت بدارٍ موجودة في قائمتي ،
كنتُ أفصل بين الكتب معلومة السعر وغيرها ،
وأطلب من البائع حساب المعلومة لديّ ،
ثم أطلب حساب مالم يكن معلوما.
وذلك للتأكد هل الجميع كذلك أم لا ،
ولأرى كم دارا تستغلنا
لكنّ بدا لي أن الأمر تكرر كثيرا،
وبرّر أحد الباعة ذلك أنّه ربما ثمّة خطأ في الموقع ،
لأن الأخطاء واردة ، وأن الأمر قد يكون افتقاد للدقّة في تدوين الأسعار ،
وهنا أطرح تساؤلي الأوّل من المسؤول ؟!
بعد ذلك وصلت لأحد الأجنحة وهي بالمناسبة دار معروفة ،
فزاد في سعر الكتاب خمسة ريالات ،
سألته نفس السؤال المطروح على سابقيه ،
لم أسعاركم ليست كما في موقع المعرض ، لم نجد زيادة لم نرها في الموقع ؟!
ردّ : الخمسة خذيها لست بحاجتها !
ـ هي خمسة ريالات لن يضير دفعها ، ولأنني إن لم أدفعها لك في كتاب أعلم سعره ،
فسأعطيك إياها زيادة في قيمة كتاب أجهل سعره ، أو سيأخذها غيرك بنفس الطريقة،
لكن سؤالي المحدّد هل تعطون الوزارة سعرا وتبيعون بآخر ،
أم ماذا ؟!
ـ الوزارة ؟! يصطفلوا ( هكذا ردّ ) ، أنا إن بعت بالسعر الذي تتحدثين عنه
فسأخسر .
وأخرج آلته الحاسبة وبدأ بتحويل العملة وإفهامي أنه بالرغم من أنه سيبيعني
بزيادة خمسة ريالات إلا أنه سيخسر ريالا واحدا إذا مانظر إلى سعر الذي يبيع به الكتاب في بلده .
الغريب والمؤلم أنني أسمع وأرى نساء ورجالا يستعطفون باعة الدور طالبين منهم مراعاتهم في الأسعار ،
والباعة يضحكون ملأ أفواههم ، ـ يطيب لي أن أسميها ـ ضحكة الاستغفال ،
ويرددون “راعيناك !”
بعد ذلك انتقلت لإحدى الدور وطلبت ثلاث كتب تمّ التأكد من مكان وجودها من الموقع ،
وطلبتها من البائع ليردّ بـ :
غير موجودة والله ، العام الماضي كانت موجودة لكن السنة هذي ماجبناها .
وهذا يقودنا لأمر وتساؤل آخر ، أن أحد اثنين تنقصه المصداقية في تدوين الكتب
وتحديث البيانات ، أصحاب الدور أو الوزارة على موقع المعرض .
وكلاهما مرّ ، فإن كان التقصير من دور النشر ، ففي الأمر استغفال للوزارة ،
تماما كلاستغفال والاستنزاف الحاصل في أسعار الكتب .
وإن كان من قبل الوزارة ، فعلينا السلام إن كان ثمة تكاسل كهذا يحدث
من مركز حسّاس مهمته الرئيسة نقلنا للعالم ونقله إلينا !
من عجيب مارأيت في أمر المعرض تخصيص يوم للرجال وهم لايتوانون عن
مزاحمتنا والتضييق علينا في الأيام الغير مخصصة لهم ![]()
وإن استمر الأمر كذلك فنطالب بتخصيص يوم للنساء ،
فأقل ماسنجده في حال لُبّي لنا ذلك أننا سندخل الأجنحة كما نشاء ،
ولن نضطر أن نصطف طابورا بانتظار خروج الرجال الموجودين أو فسحهم لنا
لنتمكن من الانتقال إلى داخل الجناح والنظر عن قرب إلى الكتب ومحتوياتها .
ولايفوتني أن أذكر أنه حينما حضرت الخميس صباحا وحاولت الدخول وجدت حارس أمن يقول لي :
ياأختي من هنا العوائل .
لأجده يشير إلى باب ضيّق لاسمح إلا بدخول شخص ونصف الشخص متلاصقين ،
العجيب أنها تملؤهم الثقة وهم يردّدون من هنا العوائل .
البوابة الواسعة لمن ؟!
ردّدت مستخفّة : الحين هذا للعواااائل !
حينما عُدت عصرا ذهلت حينما علمت أن عليّ أن أأخذ “لفّة” لأصل للباب المخصص للنساء ،
وكنت أردد في نفسي ربما “وسّعوا” باب العوائل .
لكن حينما وصلت ، قالت لي الأخت الواقفة بالباب:
لو سمحتي من هنا تدخل النساء فقط ، الرجال من هناك .
وكانت تشير إلى من معي أن عليه أن يعود من حيثما جاء !!
قلت في نفسي ـ مع احترامي الشديد للوزارة والهيئة ـ نظّموا الداخل ، ثم
حاولوا الانتقال للخارج !
ثم لماذا كل هذا ؟!!
استغرب من الاهتمام بالشكليات ، الستاندات ، الخرائط ، “باب حريم وباب رجال” ،
عربات التسوق إلخ إلخ من مظاهر التنظيم ، والمعرض يفتقد
لأساسيات التنظيم الداخلية .!
وجهت نداء في السنة الماضية أن هناك ثمّة ملاحظات نرجو النظر فيها ، ولامجيب .
لكن كما أسلفت سأبقى إلى أن أرى تغيرا حقيقيا .
وبعد ذلك هذه حصيلتي من المعرض / وبعض الصور الملتقطة له .


حصيلتي





هذا وأنّه لايفوتني أن أشكر هذا الآدمي ،
وأقول له أنني أحبّه جدّا ،
وأنّ عليه أن يبقى كما هو ولا يمكّن الزمن والناس من نفسه ..
الله لايحرمني منه
مارس 26, 2011 عند 8:35 م |
ويا قلبي لا تحزن
الفساد في كل مكان يا مها وبكل شكل
مارس 27, 2011 عند 3:26 ص |
):
مارس 27, 2011 عند 8:35 م |
((ولو لم يكن خلق من معي ضيّقا )) ::/
طبيعي يكون حالته ضايقه من الاوضاع الي فيها المعرض ..
مارس 27, 2011 عند 9:29 م |
أهلا سمر /
حيّاك ..
على ذكر الفساد ، مارأيك باللجنة إياها ؟!
وإلا لتضييع أي موضوع كوذن له لجنة ؟!!
نوف /
حياك ياطيبة ..
كدوش /
يامرحبا يامرحبا
نورك طفّا الكهرباء ..
الله لايحرمني منك ياطيب ، ويخليك ..
بس برضو لو الأخ مطوّل باله شوي كان أفضل !
مارس 29, 2011 عند 12:17 م |
على الاقل عندكم معرض في الرياض
عندنا في جدة موقوف الى اشعار اخر .. رغم وعد الوزير السنة الماضية
أبريل 1, 2011 عند 6:31 م |
الرد هنا كامل الاول كلت نصه ومادريت
اخيرا
)
تدرين صار لي فتره
اشيك على مدونتك اقول غريبه ماتكلمت عن المعرض ؟
اممم بخصوص موقع البحث
الموقع ماتحدث من بعد السنه الماضيه بدليل الكتب الجديده غير مدرجه
اغلب الدور يغلب عليها النصب
الا المدى والطليعه
الآداب الحمدلله بردت قلبي وتهاوشنا شويتين رفعت ضغطه ورفع ضغطي وبالاخير شريت بالسعر الي ابي و( لقعته
اما العربيات حلوه كفكره تنظيميه ولكن الاجرام في سعرها والحساب عن كل ساعه ؟؟؟
المفروض استاجرها بنفس السعر استخدمتها ساعه والا نهار كامل
انقهرت على دواوين درويش الي انسحبت من رياض الريس وانا ماشريتها
بس يستاهل
الكتابين الي غلافهم اسود شكلهم جزئين اش عنوانهم <تقول يارب الي في بالي
والكتاب الكبيرمن دار الشروق فوق الكتاب الاحمر <عنوانه لو سمحتي
تتهني وقراءه ماتعه ياقمر
اغسطس 11, 2011 عند 10:39 م |
ما أحلاها من أيام و سنوات معرض الكتاب
لكن للأسف قدر الله ما شاء فعل
اشكرك أُخيتي على هذه المقالاه الرائعه
و أشكرك أيضاً على اتاحه المجال لمواجعي بأن تقوم مجدداً
كوني بخير و دومي بخير
و تقبلي بصمتي