أرشيف ديسمبر, 2008

العيد .. و شيء من ثرثرة .!

ديسمبر 9, 2008

90

الأعياد هدايا ربّانية ، هيأها الله بروحانيتها لعباده ، ومن جميل أمر تلك الأعياد أن صيامها حرام .

فالمرء في ضيافة الرحمن الرحيم …

هذا في أمر كونها فضل ربّاني ، يوجب الشكر له سبحانه .

أما الأعياد فلم تتخذ شكلها الديني عند العباد كما هو مطلوب ، أو كما هو مفترض .!

فلم تستشعر بـ فرحة ضيافة الكريم ، وهدّية المولى .!

أصبحت ليلة العيد للبكاء على كل مفقود ، لا أنكر محبة وتمني “تواجد ” الأحبة في أعيادنا ،

لكن شتان بين أن أتمنى وأن أحيل الفرح حزنا !

كانت تقول لي ليلة العيد : لم الناس لاتريد أن تفرح في العيد !؟

ـ طبيعي جدا ، لأنهم لايريدون ذلك .

 

حتى رسائل التهنئة بالعيد ، فقد أُصبنا بمرض أرسل لي وأرسل لك .!

عايد وأعايد !

لم يتسابق الناس أيهم يُعايد صاحبه قبلا ، وأيهم يدخل السرور على قلب صاحبه قبل أن يتحرك صاحبه .!

الرسائل / مكررة ، وتحس أنها شيء إلزامي ، ينفذُه المرسل رغما عنه .!

وكأن ليس في الأمر صلة وحب .

أعترف أني من الناس الذي إما أن يرسلوا قبل العيد بأيام ، أو يتـأخروا ليرسلوا صبيحة العيد .

كانت حصيلة المستقبلين يوم العيد قرابة الـ 90 شخص

مابين أقارب وأصدقاء وأحباب والخ من البشر .

50 % تقريبا من التسعين أولئك ردوا على الرسالة بسرعة صاروخية !

وكأن المباركة تنتظر ردّا *_*

لو تأملوا رسالتي تلك لن يجدوا فيها “ كل عام وأنت بخير”

فكيف فهموا أني أطلب ردّا .!؟

 

الذي لايعرفه البعض منهم أن بعض معايدات عيد الفطر لم تفتح في جوالي حتى هذه اللحظة !

لعدّة أسباب /

أني أكره أن تكون رسالة العيد “محولة ” رأسا من صندوق الوارد ، وليست هذه المشكلة بكل حال

لكن المشكلة أن تحوّل الرسالة دون تعديل في النص ، هذا الخطأ الذي احتاج لتعديل خطأ فادح بحق المرسل أكثر من كونه في حقي أنا !

بعض “التحويل ” من صندوق الوارد لا يحمل روحا معايدة صدقا ، بقدر حمله لروح “تبي تعايد وتفتك ” !

هذا فضلا عن أن أكثر الرسائل التي لم تفتح بعد أصحابها من فئة أرسل لـنرسل !

ومن أصناف الناس في العيد ، شخص لاتكفيه الرسالة ، بل يسعى لأن يبارك لك مباركة بصوته

لهذا فأنا ممتنة جدّا لأولئك الذين “اتصلوا ” ووجدوا جوالي مقفلا ، بسبب ممارسة “الالتفاف حول الذات ” ^_^

لأني أمارس “التفافا حول الذات” منذ الشهر تقريبا .

وعلى ذكر الناس الجميلة بهذا الخصوص فشكري لـ مشاعل وهنادي وموضي على ” كل شيء ” فليس ثمّة أمر محدد يجعلك تقول لصاحبك “شكرا لك ” !

 

وقبل آخر الحرف لا أعلم ماسأقول حقيقة ، إلا أننا نحتاج فعلا لأن نتخلص من سياسة الهات لتأخذ ، لاسيما في أشياء لاتحتمل أن توضع في ميزان كـ هذا .فضلا عن ترك الأعياد وفرحها بحالهم.!

..

أيضا ثمّة أمر لشخص سيمرّ من هنا /

يقولون أن الأعياد تعود بكل مانحب ، فهل سيكون لفرح العيد منك نصيب ؟!

وأعرف ـ حقيقة ـ أن عيدك كأنت لم ينتظر شيئا “منّي ” ليبتهج  ، لكنها “الأشياء” قاتلها الله .!

فعذرا منك / ولك

 

وللمارين /

أعيادكم طيّبة وسعيدة “بكم “

من “سِبَاحِيْنِ ” خريف العمر .!

ديسمبر 2, 2008
بداية / ليفهم المار من غير الناطقين باللهجة النجدية ” العريقة ” المفردة الأولى من العنوان .
سِبَاحِيْن ، جمع سِبْحُونَة أو سِبْحَانَة ، وهي بالـ”مشرمحي” السالفة أو السولافة على الغالب تتضمن قصة ، وقد تحمل عظة ، وعلى عموما تكون شيئا حدّث به الركبان !
أضف إلى أنها مشتقة من سَبْحَن يُسبحن .!
والتي لا أعرف لتسميتها سببا ولاتفسيرا ولا حتى لفظا جاءت به معاجم اللغة ،
وليس لدي سوى تفاسير وضعَتها واستيقنت بعضها نفسي !

وهي /
ـ ربما جاء من ” المسبحة ، المسباح ” ، حيث كان هارف السبحانة يحملها بيدها ، وهو يحكي ، فرُبطت بالمسبحة ، و الخطيب بكل حال لايحمل مسبحة وإن حملها فهو على اقل تقدير لايهرف !
ـ وقد تكون جاءت من كثرة التسبيح أثناء ذكر السبحانة والتي طبعا “تعج” بكل عجيب وغريب ، في الزمن الذي ازدهرت فيه السباحين !
ـ أيضا ربما تكون التسمية جاءت نسبة لشخص اسمه ” سبحون ” وكان هو الراوية آنذاك ، فسميت وليدته سبحانة أو سبحونة !
ـ ولا نبتعد عن السبّاحين والذين كانوا يغوصون لجلب اللؤلؤ فقد يكونون هم مصدر السوالف ، وربما كانت التسمية منهم !
ولو أني أشك في صلاحية التفسير الأخير ، لأنه لم يكن ثمّة بحر في نجد وماجاورها !

الأهم من هذا كله ، هو سباحين خريف العمر أولاها ” الحُب “

من عجيب ما روي عن أحد أخيار العرب ، أنه تولع بابنة جار لهم ، وطلبها حثيثا من والدها ، ولم يحفل بظفرها .

وزار الأمير والوزير ليكونوا وساطة في أمره ، وليساعدوه فيما يريد ويبغي .
وجاءت “الجاهات ” تطلب ودّ الأب ، ولتكون وسيط خير بينهما ، فلم يوفقوا بشيء ،
بل أنه كان في الأمر ثمّة “زعاطة ” من أب المحبوبة ، ورفض الحبيب الذي هام في أرض الله ، يشكي همّه له .
ثم للورق ..!

حيث وُجد “الأخ ” الكريم بعدها ميّتا في كهف ، لعبت على جدرانه “البخاخات ” ، و أحرف الـ Love
واسمه إلى جوار اسم ابنة جاره
و وُجد في “درج” مكتبته أوراق كتب فيها شيئا من بقايا يَظُن أنها حكمة تركها لمن خلفه من المحبين والإلخ من البشر .!

ومما جاء في أوراقه /
ـ الحب شريعة المتحابين ، فلايحق لأحدهما نقض حبّه ، إلا برضا من الطرف الآخر .
ـ لم يكن أحد المتحابين لصاحبه إلا أما / أبا ، يحنو عليه ويلين معه ، وليس لأحدهما أن يعقّ صاحبه بحكم أنه استفاق من سكرته .
ـ من عجيب أمر “الحب” أنه يستنطق الأحرف ، ويُرقّصها بِشْرا ، وبالمقابل يخرس الألسن ويُصمت الشفاه .
ـ لم يكن أمره سهل المنال ـ كما يعتقد البعض ـ ، ولم يكن شيئا يأتي بالهوى وحسبما يطلب الخاطر ، بل قدرٌ يُساق لنا من حيث لانعلم .
ـ قرب المتحابين هو الدواء للأبدان وجميع الأسقام والعلل ، كما أن فُرقتهم هي الداء العضال .
ـ لم يكن لأحدهما فضل على صاحبه بتدفق مشاعر ، أو بسؤال عن حال ، لأن الأمر ليس برغبة الاثنين .
ـ لم تكن مشاعر أحدهما “فرجة” للآخرين ، يضعها في أي مكان وكيفما أراد ، بل هي خاصتهما وحدهما ، ومن باح بالصوت العالي بما أراد دون داعي فمالديه ليس حبا “ولايحبون !”
ـ ليس حبّا ما ابتعد عن فكرة الزواج كما يقول المثل الفرنسي فـ ” الزواج هو الترجمة النثرية لقصيدة الحب “
ـ هو التضحية بأنواعها ، أرأيت أما “حقيقية ” تتخلى عن وليدها من أجل نفسها ؟!
ـ من استطاع أن يحب فهو سليم القلب والعقل ، كما يذكر د . شكي مونتاجو : من أدلة سلامة العقل .. القدرة على الحب والعمل .

هذا وأنه هذا ماسارت به الركبان ، وماجاء على ألسن الإنس والجان
من “مذكرات ” العاشق “الهيمان” .

ـ وما كان حديثا مُفترى ـ