
الأعياد هدايا ربّانية ، هيأها الله بروحانيتها لعباده ، ومن جميل أمر تلك الأعياد أن صيامها حرام .
فالمرء في ضيافة الرحمن الرحيم …
هذا في أمر كونها فضل ربّاني ، يوجب الشكر له سبحانه .
أما الأعياد فلم تتخذ شكلها الديني عند العباد كما هو مطلوب ، أو كما هو مفترض .!
فلم تستشعر بـ فرحة ضيافة الكريم ، وهدّية المولى .!
أصبحت ليلة العيد للبكاء على كل مفقود ، لا أنكر محبة وتمني “تواجد ” الأحبة في أعيادنا ،
لكن شتان بين أن أتمنى وأن أحيل الفرح حزنا !
كانت تقول لي ليلة العيد : لم الناس لاتريد أن تفرح في العيد !؟
ـ طبيعي جدا ، لأنهم لايريدون ذلك .
حتى رسائل التهنئة بالعيد ، فقد أُصبنا بمرض أرسل لي وأرسل لك .!
عايد وأعايد !
لم يتسابق الناس أيهم يُعايد صاحبه قبلا ، وأيهم يدخل السرور على قلب صاحبه قبل أن يتحرك صاحبه .!
الرسائل / مكررة ، وتحس أنها شيء إلزامي ، ينفذُه المرسل رغما عنه .!
وكأن ليس في الأمر صلة وحب .
أعترف أني من الناس الذي إما أن يرسلوا قبل العيد بأيام ، أو يتـأخروا ليرسلوا صبيحة العيد .
كانت حصيلة المستقبلين يوم العيد قرابة الـ 90 شخص
مابين أقارب وأصدقاء وأحباب والخ من البشر .
50 % تقريبا من التسعين أولئك ردوا على الرسالة بسرعة صاروخية !
وكأن المباركة تنتظر ردّا *_*
لو تأملوا رسالتي تلك لن يجدوا فيها “ كل عام وأنت بخير”
فكيف فهموا أني أطلب ردّا .!؟
الذي لايعرفه البعض منهم أن بعض معايدات عيد الفطر لم تفتح في جوالي حتى هذه اللحظة !
لعدّة أسباب /
أني أكره أن تكون رسالة العيد “محولة ” رأسا من صندوق الوارد ، وليست هذه المشكلة بكل حال
لكن المشكلة أن تحوّل الرسالة دون تعديل في النص ، هذا الخطأ الذي احتاج لتعديل خطأ فادح بحق المرسل أكثر من كونه في حقي أنا !
بعض “التحويل ” من صندوق الوارد لا يحمل روحا معايدة صدقا ، بقدر حمله لروح “تبي تعايد وتفتك ” !
هذا فضلا عن أن أكثر الرسائل التي لم تفتح بعد أصحابها من فئة أرسل لـنرسل !
ومن أصناف الناس في العيد ، شخص لاتكفيه الرسالة ، بل يسعى لأن يبارك لك مباركة بصوته
لهذا فأنا ممتنة جدّا لأولئك الذين “اتصلوا ” ووجدوا جوالي مقفلا ، بسبب ممارسة “الالتفاف حول الذات ” ^_^
لأني أمارس “التفافا حول الذات” منذ الشهر تقريبا .
وعلى ذكر الناس الجميلة بهذا الخصوص فشكري لـ مشاعل وهنادي وموضي على ” كل شيء ” فليس ثمّة أمر محدد يجعلك تقول لصاحبك “شكرا لك ” !
وقبل آخر الحرف لا أعلم ماسأقول حقيقة ، إلا أننا نحتاج فعلا لأن نتخلص من سياسة الهات لتأخذ ، لاسيما في أشياء لاتحتمل أن توضع في ميزان كـ هذا .فضلا عن ترك الأعياد وفرحها بحالهم.!
..
أيضا ثمّة أمر لشخص سيمرّ من هنا /
يقولون أن الأعياد تعود بكل مانحب ، فهل سيكون لفرح العيد منك نصيب ؟!
وأعرف ـ حقيقة ـ أن عيدك كأنت لم ينتظر شيئا “منّي ” ليبتهج ، لكنها “الأشياء” قاتلها الله .!
فعذرا منك / ولك
وللمارين /
أعيادكم طيّبة وسعيدة “بكم “